تُسابق الجامعات التركية أرقى الجامعات في المنطقة الإقليمية والعالم، بتطوُّر أساليبها التعليمية، وتصنيفها العالمي، وبالتوازي مع ذلك تهدف وزارة التعليم التركية من خلال قوانينها المتخَذة لرفع مستوى التعليم الجامعي والعالي في تركيا، مع تأمين الاعتراف الدولي به.

حيث فرضت الإدارة التعليمية على الجامعات التركية الجديدة تأمين شراكات مع جامعات عالمية عند تحصيل تراخيصها.

وتزخر المدن التركية بفروع الجامعات المتعددة، حتى باتت لا تخلو مدينة تركية من جامعة تقوم بتخديم حاجات طلابها.

معلومات عامة عن الجامعات التركية

ضمن رؤية تركيا الحديثة في أن بناء الإنسان هو حجر الأساس في بناء الأوطان، وإيماناً منها بأن تطوير التعليم هو أحد أفضل الوسائل للاستثمار في الإنسان الفعّال في مجتمعه، وجَّهت الدولة التركية قدراتها لدعم التعليم بكافة أشكاله، وتدريب القُوى البشرية المؤهلة في أنشطة البحث العلمي كافة.

ففي تصريح سابق للسيد نائب وزير التربية الوطنية “أورهان أرديم” حول الزيادة في تخصيص الميزانية والإنفاق للعمليات الدراسية قال فيه: “إن أهمية التعليم تتزايد يوماً بعد يوم، ويظهر هذا جليّاً في الأرقام المخصَّصة من ميزانية التدريب، وميزانية التعليم الوطني التي كانت 11 مليار ليرة في عام 2002، والتي تضاعفت حتى وصلت إلى 134 مليار ليرة في عام 2018، ويتجاوز هذا الرقم 150 مليار ليرة مع مساهمات الوزارات الأخرى والمتبرعين، وقد أصبح التعليم اليوم في المرتبة الأولى من حيث الإنفاق ضمن سياسة حزب العدالة والتنمية، سابقاً بذلك الإنفاق على الدفاع الوطني وكافَّة وجوه الإنفاق الأخرى”.

ويشار إلى أنه قد بلغ عدد الجامعات التركية في عام 2002م: 76 جامعة فقط، وارتفع عدد الجامعات إلى 202 جامعة حتى عام 2018م، إضافة إلى 15 جامعة جديدة في طور الإنشاء.

وكان حظ مدينة اسطنبول وافراً من الجامعات، حيث بلغ عدد الجامعات في اسطنبول وحدها حتى عام 2017: 46 جامعة، منها 9 جامعات حكوميّة، و37 جامعة خاصة.

وفي مدينتي اسطنبول وأنقرة أكبر تجمع في عدد الجامعات، حيث يصل عدد الجامعات في انقرة واسطنبول إلى 68 جامعة، ما بين جامعة حكوميَّة وخاصَّة.

معايير قياس كفاءة الجامعات وتمايُزها

تتمايز الجامعات الخاصة والحكومة عادةً عن بعضها، بميزات تنفرد بها إحداهنَّ عن الأخرى، ولكن ليس بالضرورة أن تكون الجامعات الحكومية أهمُّ وأعلى شأناً من الجامعات الخاصة، وليس بالضرورة أن يكون العكس صحيحاً.

فهناك عدد من الجامعات الخاصة التي باتت في سُلَّم الترتيب العالمي أعلى من الجامعات الحكومية، بفضل تحقيقها لبعض المعايير التي تم اعتمادها عالمياً في تصنيف الجامعات وتقييمها.

ويمكن إجمال معايير قياس كفاءة الجامعات وجودتها في النقاط التالية:

  • جودة التعليم، بالنظر في خريجي المؤسسة الذين حصلوا على جوائز وأوسمة عالمية.
  • كفاءة هيئة التدريس، باعتبار النظر في أعضاء هيئة التدريس الذين حصلوا على جوائز وأوسمة دولية، مع الأخذ بالحسبان لعدد الباحثين الأكثر استشهاداً بهم في 21 تخصصاً علمياً، تُعتبر أساساً في التقييم العلمي.
  • الإنجاز الأكاديمي ومُخرجات البحث، وهو مؤشر للمقالات المنشورة في أهم المجلات العلمية العالمية، وغير ذلك من المنشورات العلمية التخصصية.

وعلى أساس هذه المعايير يتم قياس كفاءة الجامعة، وهو ما يلعب دوراً مهماً في تقييمها.

لمعرفة كل ما هو جديد
WhatsApp chat